السيد كمال الحيدري
527
منهاج الصالحين (1425ه-)
ومذهب المخالفين فيها إعطاء الزائد إلى العصبة ، وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميّت بغير واسطة الذكور . وأمّا عندنا فيرد الزائد على ذوي الفروض أنفسهم ، كالبنت فترث النصف بالفرض ، وترث النصف الآخر بالردّ . موانع الإرث يمنع الوارث من الإرث بأحد أسباب ثلاثة ، هي : الكفر والقتل والرقّ . القسم الأوّل : الكفر المسألة 1928 : لا يرث الكافر من المسلم وإن قرب . ويختصّ إرثه بالمسلم وإن كان بعيداً . فلو كان له ابن كافر ، ولهذا الابن ابنٌ مسلم ، ورثه ابن الابن لا الابن . وكذا لو كان له ابنٌ كافر وعمٌّ أو ابن خالٍ مسلم ، ورثه المسلم البعيد دون الكافر القريب . وإذا لم يكن له وارثٌ مسلمٌ في تمام الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم ، ذهب إرثه إلى الإمام ، ولم يرث الكافر القريب منه شيئاً المسألة 1929 : إذا مات الكافر ، فإن كان له وارثٌ مسلم ، ورثه ومنع الوارث الكافر . ولو لم يكن للكافر وارث مسلمٌ ، وكان جميع ورثته من الكفّار ، ورثوه على قواعد الإرث ، إلّا إذا كان مرتدّاً فطريّاً أو ملّياً ، فإنّ ميراثه للإمام دون ورثته الكفّار . ولو كان فيهم مسلم ، ورث تمام المال . المسألة 1930 : المرتدّ قسمان : فطريّ وملّي ، والأوّل من وُلد على فطرة الإسلام ثُمَّ ارتدّ عنها ، والثاني هو من انعقدت نطفته وكلا أبويه كافران ، ثُمَّ أسلم قبل بلوغه أو بعده ، ثُمَّ ارتدّ بعد بلوغه ، فرجع إلى دينه السابق أو إلى دين آخر ، ولكلٍّ منهما أحكامه الخاصّة . ويشترط في ترتيب الأثر على الارتداد : البلوغ ، وكمال العقل والاختيار ، فلو أكره على الارتداد فارتدّ ، كان لغواً ، وكذا إذا كان غافلًا أو ساهياً ، أو سبق لسانه ، أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار ، أو كان عن جهلٍ بالمعنى ، أو كان عن شبهةٍ حاصلة .